أكدت أن دولة الإمارات سبّاقة في نصرة الشقيق والصديق جواهر القاسمي: اللجوء السوري.. قضية أدمت قلوب العالم حوالي أربعة ملايين لاجئ في الدول المستضيفة يحتاجون للدعم الطارئ

للنشر الفوري، XX أكتوبر 2015

في ظل معاناة اللاجئين السوريين الذين لا يزالون يتجرّعون مرارة التهجير من دولة إلى أخرى، وجهت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، نداءً إنسانيًا عاجلًا للقادة والمسؤولين العرب للحد من المعاناة التي يمر بها اللاجئون السوريون، بعيدًا عن الأرض التي ولدوا وترعرعوا فيها.
ونظراً لازدياد موجات اللجوء السوري والعراقي، وتفاقم معاناة الأسر اللاجئة، بحثًا عن الأمان والمأوى المناسبين لهم ولأطفالهم نظرًا للصراعات المستمرة في بلدانهم، شددّت سموها على ضرورة توحيد الجهود العربية لبث التفاؤل والحياة من جديد في قلوب اللاجئين وضمان توفر المتطلبات الأساسية في دول اللجوء للحفاظ على حياتهم من الضياع.
وقالت قرينة حاكم الشارقة، تعقيباً على الزيادة الكبيرة في موجات اللجوء السوري خلال الأسابيع الأخيرة وتفاقم معاناة اللاجئين: “إن الحل الحقيقي لأزمة اللاجئين السوريين يكمن في تعاون المجتمعات الدولية لإنهاء الأحداث المؤلمة التي يمر بها بلدهم، والتي أجبرتهم على الفرار بعد أن فقدوا سبل العيش الآمن والكريم. حيث يجب أن نتوقف عن توجيه اللوم والاتهام لأي طرف من الأطراف، لأن ذلك لا يحل المشكلة وإنما يفاقمها، ويبعدنا عن القضية الأساسية التي أدمت قلوب العالم، في حين أن تعاوننا وتوحيد جهودنا يسهم ببث الأمل في نفوس اللاجئين ويسرّع من حل هذه الأزمات”.
وأضافت سموها: “إن المسؤولية التي تقع على عاتقنا جميعاً تكمن في العمل على إبقاء اللاجئين قريبين من أوطانهم ومنازلهم في دول الجوار، وعلى توفير الدعم اللازم لاستضافة تلك الدول لهؤلاء اللاجئين بدلًا من هروبهم من جحيم الحرب إلى دول بعيدة عن بلدهم. حيث إن بقائهم على حدود بلدهم، يشجعهم على العودة، ويسرّع من مشاركتهم في إعادة الإعمار، ويبقيهم على نمط حياة واحد اعتادوا عليه، ويحافظ على تواصلهم وترابطهم مع محيطهم العربي والإسلامي”.
وأكدت سمو الشيخة جواهر القاسمي أن تشجيع السكان على الهجرة وترك أوطانهم، ليس حلاً لأزمة بلدان مزقتها الحروب والصراعات، وإنما على العكس تماماً، يعمل على تفريغ الدول من سكانها، الذين ساهموا ببنائها بأيديهم، وتركوا في كل مكان فيها، قصصاً وذكريات، وعندما تُهجّر شعباً من بلده، فأنت تطمس تاريخ أمة، عاشت فيها أجيال على مدار عقود من الزمن”.
وقالت: “ما نراه اليوم من مآسٍ يتعرض لها اللاجئون مثل المخاطرة بحياتهم وحياة أطفالهم للوصول إلى أوروبا، هو نتيجة صعوبة توفير متطلبات الحياة الكريمة في دول الجوار بسبب التوافد المستمر والكبير من اللاجئين إلى تلك الدول، إلى جانب عدم وصولهم لحل مناسب للمنازعات في دولهم، ورغبتهم في تأمين مستقبل أفضل لأطفالهم”.
وأضافت المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: “يجب أن تتكاتف جهودنا لأجل مستقبل هؤلاء الأطفال، وحمايتهم وتوفير حقوقهم كافة، والتي لا تقتصر على الحقوق الأساسية، وإنما تشمل أيضاً الاستقرار النفسي والعلمي والعملي. نحن على ثقة بأن هذه الشعوب قادرة على تجاوز المعاناة، مهما كان الألم قاسياً وطويل الأمد، وإنني آمل أن تقوم وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية والمنظمات الإنسانية حول العالم، بدورها اللازم لنشر التفاؤل وإيصاله إلى نفوس اللاجئين، ما يساهم في توفير حياة أفضل للاجئين إلى جانب نشر السلام في المنطقة “.
وختمت سمو الشيخة جواهر القاسمي المُلقبة بـ”القلب الكبير”، تضامنًا مع معاناة اللاجئين السوريين إلى جانب معاناة الشعوب الأخرى التي تذوق مرارة التهجير بعيدًا عن أوطانهم، كلمتها قائلة: “إن دولة الإمارات تعتبر سبّاقة دائماً في نصرة الشقيق والصديق، وهي لم ولن تتخلَ يوماً عن دعم الشعوب المضطهدة والمحتاجة في أي محنة من المحن، وستستمر في توفير مقومات الحياة الكريمة لهم، سواءً في بلدانهم، أو على أرضها، عبر منحهم فرص الإقامة والعمل. والإمارات هي منارة الأمل التي تتخذ من قيمها العربية وروحها الإسلامي وضميرها الإنساني المحرك الأساسي في كل ما تقدمه من دعم ورعاية”.
وكانت “قمة بيروت إنستيتيوت” التي استضافتها العاصمة أبوظبي، في شهر أكتوبر الجاري، قد كرمت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، تقديراً لجهودها في المجال الإنساني والخيري ومساعدة اللاجئين، ولكونها تشكل مثالاً يحتذى للذين يودّون إحداث تغييرات إيجابية في المنطقة العربية.

انتهى