الشارقة تستضيف مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» للمرة الأولى بالمنطقة جواهر القاســــــمي: هدفنا منح الأطفال اللاجـــئين الأمل

20 أغسطس 2014
الشارقة ـــ تستضيف الشارقة في الفترة من 15 إلى 16 أكتوبر المقبل، وللمرة الأولى في المنطقة، مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» والمتخصص ببحث ومناقشة سبل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموّه، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأكّدت سموّ الشيخة جواهر أن «لكل طفل في العالم الحق بأن يحظى بكامل حقوقه بالعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة توفر له أساسيات الحياة الكريمة»، مشددة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي بمؤسساته وأفراده مسؤولية توفير هذه الحقوق لأطفال العالم كافة.
وأضافت أن «استضافة إمارة الشارقة لهذا المؤتمر الأول من نوعه في المنطقة، جاء في إطار تنفيذ توجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة بحماية حقوق اللاجئين، خصوصاً الأطفال منهم، والعمل على وضع الآليات الكفيلة بإنقاذ هذه الشريحة المهددة بالضياع»، مشيرة إلى أن دولة الإمارات ورثت أسس وقيم العمل الإنساني من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أرسى مبادئ العمل الإنساني للمحتاجين في الدولة والعالم.
ولفتت إلى أن مؤتمر الاستثمار في المستقبل يسعى إلى وضع العديد من التوصيات، وتبني الخطوات العملية حول حقوق الأطفال اللاجئين، التي ستشمل احتياجات هؤلاء الأطفال، المالية والمعنوية، ومساعدتهم على الحصول على الوثائق الثبوتية اللازمة، إضافة إلى تعزيز فرص المشاركة الفاعلة أمامهم في المجتمع، ووضع الآليات اللازمة لحمايتهم من الاستغلال والعنف، ومنحهم الثقة والأمل بأن المستقبل سيكون أفضل.
ويأتي تنظيم المؤتمر استجابة من المفوضية، وبالتعاون مع حملة «القلب الكبير»، لما تشهده المنطقة من تزايد كبير في أعداد للاجئين في بعض بلدان المنطقة التي تمزقها الحروب. ويهدف المؤتمر الذي يُقام بمشاركة أكثر من 300 من قادة الدول والمسؤولين الحكوميين، وكذلك خبراء دوليين وإقليميين في شؤون اللاجئين وحماية الأطفال من مخاطر المناطق التي تشهد حروباً، إلى وضع آليات محددة تضمن حماية الأطفال واللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مخاطر الاستغلال والعنف بكل أشكالهما.
كما يسعى المؤتمر إلى لتوفير الحقوق الكاملة للأطفال اللاجئين، خصوصاً في مجال المأوى والغذاء والرعاية الطبية والعلاج النفسي والتعليم.
ونظراً لكون أحد الأهداف الرئيسة للمؤتمر هو توفير منبر لليافعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أجل التفاعل ورفع الوعي حول قضايا نزوح الأطفال واليافعين، فقد تم تنظيم «منتدى اليافعين» ليسير بالتوازي مع المؤتمر.
وسيستضيف المنتدى عدداً من ورش العمل والجلسات، ومن المتوقع أن يحضره قرابة 500 طالب جامعي، وأعضاء من سلك التعليم، إضافة إلى أكاديميين.
من جانبه، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس: «يأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقت غاية الأهمية، إذ يشكل الأطفال أكثر من نصف عدد اللاجئين جرّاء الصراع في بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويبدو تأثير هذا النزوح في الأطفال قاسياً، فالأطفال المنقطعون عن الدراسة مهددون بالجهل والضياع، وبالتالي لا تقتصر أهداف هذا المؤتمر على كيفية العمل معاً على حماية الأطفال واليافعين اللاجئين فحسب، بل على كيفية العمل المشترك، وبذل الجهد الجماعي لتحسين حياة هؤلاء الأطفال». وأضاف غوتيريس، أن «استضافة هذا المؤتمر في الشارقة فيه الكثير من الحكمة، فسموّ الشيخة جواهر القاسمي هي المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين، وتدعم عمل المفوضية في تقديم الحماية للأطفال اللاجئين، وقد تكرّمت بعرض استضافة هذا المؤتمر. ونحن ممتنون لسموّها لتعاونها الوثيق مع المفوضية، ولتقديمها الدعم والموارد اللازمة».
يذكر أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تم إنشاؤها في ديسمبر 1950 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعمل على قيادة وتنسيق العمل الدولي الرامي إلى حماية اللاجئين وحلّ مشكلاتهم في أنحاء العالم كافة. وتكمن غاية المفوضية الأساسية في حماية حقوق ورفاه اللاجئين. كما تسعى المفوضية إلى ضمان قدرة كل شخص على ممارسة حقه في التماس اللجوء، والعثور على ملاذ آمن في دولة أخرى، مع إمكانية اختيار العودة الطوعية إلى الوطن أو الاندماج محلياً أو إعادة التوطين في بلد ثالث. وعلى مدى أكثر من ستة عقود، قامت المفوضية بتوفير المساعدة لعشرات الملايين من الأشخاص على بدء حياتهم من جديد.
كانت حملة «القلب الكبير»، التي أُطلقت في شهر يونيو 2013، تحت رعاية قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قد نجحت في جمع أكثر من 13 مليون دولار خلال عام واحد، التي أسهمت بدورها في سد احتياجات مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، من خلال توفير الرعاية الصحية الطارئة، والمواد الإغاثية الأساسية، والملابس والبطانيات والمأوى والغذاء. كما انتقلت الحملة من مراحل الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعليم، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال اللاجئين السوريين إلى المدارس لاستكمال تعليمهم، بعد أن تعطّلت دراستهم نتيجة للأزمة الراهنة.