الشيخة جواهر: 51 مليون لاجىء يحتاجون وقفة حازمة دولياً

دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى اتخاذ خطوات فورية على مستوى العالم لمساعدة الأعداد المتزايدة من اللاجئين الفارين من مناطق النزاعات إلى الدول المجاورة، حيث يعيشون ظروفاً صعبة من دون مأوى أو أمل.
وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: “يجب على العالم أجمع أن يفتح أعينه على الكارثة الإنسانية التي تحل باللاجئين، وضرورة معالجتها فوراً وإدراك أن أزمة اللاجئين والكوارث الإنسانية المترتبة عليها تستمر حتى بعد انتهاء الأزمات المسببة لها، حيث تعاني الأسر التمزق ويبقى الكثيرون من دون دولة، ومن دون مأوى، ومن دون أمل أيضاً، لذلك فإن المجتمع الدولي مطالب اليوم بوقفة حازمة، وباتخاذ خطوات جماعية فورية لمعالجة أزمة اللاجئين، التي أصبحت اليوم تهدد أجيالاً عديدة قادمة”.
وأضافت سموها: “تشير تقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن أعداد اللاجئين حول العالم تخطت ال51 مليون إنسان للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، أكثر من نصفهم من فئة النساء والأطفال، ومن الضروري الإشارة إلى أن الكثير من هؤلاء اللاجئين قضوا عقوداً طويلة منسيين في مخيمات اللجوء حتى بعد انتهاء الحرب التي أدت إلى خروجهم من ديارهم، كما أن أعداد اللاجئين في الشرق الأوسط وحده تقارب 19.5 مليون إنسان، وهو عدد كبير ومخيف، ومن هؤلاء من يحتاجون بشكل عاجل إلى الخدمات الأساسية والدعم الحقيقي، ما يجعل قضية اللاجئين هي الأزمة الإنسانية الأكثر قسوة في العقد الأخير”.
وجاءت دعوة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لاتخاذ خطوات عاجلة بمناسبة يوم اللاجىء العالمي، وهو اليوم الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2001 بهدف تجديد الالتزام الدولي بإنهاء النزاعات المسلحة والحروب ومساعدة أولئك الذين اضطروا بسبب هذه النزاعات إلى ترك أوطانهم ومنازلهم. ومن خلال هذا اليوم يتم إبراز القوة والصبر الكبيرين اللذين يظهرهما أكثر من 51 مليون إنسان حول العالم، ممن تركوا ديارهم خوفاً من الحروب والنزاعات المسلحة والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأضافت سمو الشيخة جواهر القاسمي: “ما يزال العالم يشهد ارتفاعاً يومياً في أعداد اللاجئين، وارتفاعاً في المعاناة والمآسي التي يتحمل الجميع مسؤوليتها، ويحزنني أن أرى خلال الشهر الماضي فقط أكثر من 23 ألف إنسان هربوا من النزاع المسلح في سوريا إلى تركيا، وهم يعيشون ظروفاً صعبة من دون مأوى أو عمل، ومنهم من أصيب حتى بفقدان الأمل، وتمثل النساء والأطفال الأغلبية العظمى من هؤلاء اللاجئين الجدد، وهم يواجهون مستقبلاً مجهولاً لا معالم له، ويجهلون متى ستتاح لهم العودة إلى منازلهم، وما إذا كان سيتاح لهم ذلك أساساً”.
وأضافت سموها: “على القادة وصناع القرار والأثرياء في هذا العالم مساعدة اللاجئين ودعمهم والوقوف إلى جانبهم، والبحث عن حلول تضمن لهم حقوقهم الأساسية في الحاضر والمستقبل فهم ليس لهم ذنب في أي نزاع أو خلاف، حيث إنهم وجدوا أنفسهم فجأة لاجئين بلا وطن ولا مأوى وبظروف صعبة وأغلبيتهم لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها”
وعلى صعيد متصل وبمناسبة يوم اللاجئ العالمي أعلنت مؤسسة «القلب الكبير» ،عن تخصيص مبلغ نصف مليون دولار لدعم ورعاية النساء السوريات والتركيات اللواتي نزحن خوفاً من العنف القائم على أساس الجنس أو أولئك اللواتي يعشن تحت تهديد مثل هذا العنف.
وقالت مريم الحمادي، مديرة سلام يا صغار، التي تشرف على كل مشاريع مؤسسة القلب الكبير: «دائماً ما تعاني النساء والأطفال خطراً أكبر في مناطق الحروب والنزاعات، ومن الضروري تقديم الدعم اللازم لهم. ويهدف البرنامج إلى دعم وتمكين النساء الهاربات من العنف القائم على أساس الجنس ونشر التوعية بهذه القضية العامة، وسيتم تجهيز مركز خاص لتقديم الدعم النفسي والطبي للنساء اللواتي تعرضن للعنف القائم على أساس الجنس .ويتوقع أن تستفيد من خدمات الحملة التي ستتواصل حتى نهاية العام الجاري، حوالي ثلاثة آلاف امرأة سورية وتركية .
وتشير تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود أكثر من 51 مليون لاجئ حول العالم يعيشون ضمن ظروف تتراوح بين المخيمات التي توفر الخدمات الأساسية والمراكز الجماعية إلى الملاجئ غير المجهزة وحتى العراء، كنتيجة مباشرة للحروب والكوارث الطبيعية ووفقاً لأحدث بيانات المنظمات الدولية، تتخطى أعداد اللاجئين الفلسطينيين وحدهم عتبة ال 5 ملايين إنسان، إلى جانب أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري اضطروا لمغادرة ديارهم، بالإضافة إلى ذلك، هناك ما يزيد على سبعة ملايين ونصف المليون نازح داخلي في سوريا، وفي العراق، هناك أكثر من ثلاثة ملايين نازح، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 19.5 مليون لاجئ ونازح مسجلين في منطقة الشرق الأوسط.