(القلب الكبير)تقدم 160 مليون جنيه مصري لتطوير المعهد القومي للأورام في مصر

استمراراً لنهج الإمارات في عمل الخير والتضامن الإنساني مع الدول الشقيقة

استمراراً لنهج الإمارات في عمل الخير والتضامن الإنساني مع الدول الشقيقة

استمراراً لنهج دولة الإمارات في عمل الخير، وحرصها على التضامن الإنساني مع احتياجات المجتمعات في الدول الشقيقة والصديقة، أعلنت مؤسسة القلب الكبير -المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين- والتي تتخذ من الشارقة مقراً لها، عن تبرعها بمبلغ 160 مليون جنيه مصري (قرابة33 مليون درهم)، لتطوير المبنى الأساسي للمعهد القومي للأورام في العاصمة المصرية القاهرة.

ويعد المعهد من أكبر مراكز علاج وجراحة الأورام المختلفة والمتقدمة في مصر وشمال أفريقيا، ويخدم سنوياً أكثر من 250 ألف مريضاً ومراجعاً، يحصل 85% من المواطنين المصريين على العلاج بشكل مجاني، فيما يوفر المركز العلاج للمرضى من الدول المجاورة مع دفع نسبة من التكاليف المترتبة على العلاج.

وجاء هذا التبرع الذي كشفت عنه مؤسسة القلب الكبير بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة القلب الكبير، وسيتم توظيفه بالكامل في تطوير وإعادة تأهيل المبنى الأساسي للمعهد القومي للأورام في شارع قصر العيني، والذي يتكون من 13 طابقاً.

وستسهم عملية التطوير والتأهيل بزيادة القدرات الاستيعابية للمستشفى والعيادات الخارجية الملحقة بالمعهد القومي للأورام، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين، وتقليل أعدادهم على قوائم الانتظار، إضافة إلى التركيز على علاج الأطفال المصابين بالأمراض السرطانية المختلفة، مع توسيع نطاق الخدمات المجانية لتمكين المزيد من المرضىمن الحصول على العلاج والرعاية اللازمة.

ويعد هذا الدعم، أكبر تبرع خارجي يتلقاه المعهد دفعة واحدة على مدار تاريخه الذي يكاد يقترب من نصف قرن، ويشكل امتداداً لعلاقات أخوية طويلة ومترابطة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، والتي كانت خلالها الرعاية الصحية والمساعدات الطبية تحظى بأولوية رئيسية، انطلاقاً من الحرص على صحة وسلامة المريض، وتوفير أحدث المراكز والمستشفيات لتقديم العلاج اللازم له، كي يتمتع بالصحة والعافية التي تزيد من مساهمته في تنمية مجتمعه وتطوير وطنه.

ومن خلال الميزانية التي رصدتها مؤسسة القلب الكبير، لعملية تطوير وإعادة تأهيل المبنى الأساسي للمعهد، والتي ستستمر على مدى عامين، سيتم تنفيذ الأعمال الإنشائية والتشطيبات المعمارية مثل أعمال البناء، وتزويد المكاتب بالديكورات والتجهيزات اللازمة مثل الأثاث والواجهات، وتنفيذ الأعمال الكهربائية بالكامل، وتحسين أنظمة الإضاءة والاتصالات والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء، وكذلك تنفيذ أعمال شبكات الصرف الصحي والمياه، إضافة إلى تطوير نظام الغازات الطبية.

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن تزامن هذا الدعم مع احتفاء دولة الإمارات بعام زايد وشهر رمضان المبارك، يؤكد استمرار نهج الخير والعطاء الذي وضع أسسه الوالد المؤسس، حيث كان رحمه الله، يقف دائماً إلى جانب شعوب الدول الشقيقة والصديقة، داعماً ومؤيداً ومناصراً، ولا سيما جمهورية مصر العربية، انطلاقاً من شعوره بأهمية التضامن العربي والهم الإنساني، وسعيه في طريق تخفيف معاناة المحتاجين والمتضررين والمرضى، كي ينعموا بأفضل سبل العيش الكريم، بعيداً عن المعاناة والمصاعب والآلام.

وأضافتسمو الشيخة جواهر القاسمي:”إن دعم هذا المعهد يتماشى مع رؤية مؤسسة القلب الكبير، فيما يتعلق بشكل خاص بمرض السرطان، حيث تسعى المؤسسة إلى توفير العلاج والرعاية الصحية والنفسية للأطفال المصابين بالسرطان مجاناً، وكذلك إلى المحتاجين من الفئات العمرية الأخرى، إلى جانب توفير البيئة المناسبة لإجراء مزيد من البحوث والدراسات المتعلقة بهذا المرض لتوفير علاجات فعالة للمصابين به، وهي ميزة يوفرها المعهد نظراً لكونه جزءاً من جامعة القاهرة، ويعمل فيه عدد كبير من الأكاديميين والباحثين.”

وسبق هذا الدعم، قيام مؤسسة القلب الكبير في شهر سبتمبر من العام الماضي، بتغطية تكاليف عملية عدم تحديث قاعدة بيانات تكنولوجيا المعلومات ونقص الموارد البشرية المؤهلة لذلك في المعهد القومي للأورام، حيث عملتعلى تعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الحالية في المعهد من خلال توفير الموظفين المؤهلين، وتدريبهم على أحدث توجهات تكنولوجيا المعلومات، وتحويل المعهد إلى مستشفى رقمي بشكل كامل يملك نظام معلومات استشفائي مستقل، وهو ما يؤهله لتوسيع وتطوير خدماته.

من ناحيتها قالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير: “يشكل هذا الدعم امتداداً للمبادرات التي أطلقتها الشارقة، برؤية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة القلب الكبير، ضمن الجهود الكبيرة التي تبذلها الإمارة في العمل الإنساني، على المستويين الإقليمي والدولي، لتحسين حياة الناس، وتخفيف معاناتهم، وتمكينهم من الحصول على أفضل أنظمة الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، وفرص التعليم”.

وأكدت الحمادي أن المشاريع التي تقوم بها المؤسسة لا تقتصر على تقديم المساعدات الإغاثية أو الإنسانية الطارئة وحسب، بل تعمل أيضاً على تنفيذ مشاريع مستدامة، يكون لها تأثير مستمر، لإحداث تغيير حقيقي ينهض بالمجتمعات، ويوفر لأفرادها الحماية اللازمة من الأمراض، وفي مقدمتها مرض السرطان الذي يعد المعهد القومي للأورام في مصر، أحد أبرز المراكز الطبية التي تتصدى له بتوفير العلاج وإجراء الأبحاث، ويستفيد من خدماتهعشرات آلاف المرضىكل عام، خصوصاً أولئك الذين لا يملكون المال الكافي للعلاج.

ولفتت مدير مؤسسة القلب الكبير إلى أنه بفضل هذا الدعم الذي قدمته الشارقة، سيتم زيادة قدرة المعهد لاستيعاب أكبر عدد من المرضى، وتقليل أعداد المنتظرين على قوائم الانتظار، وتحسين الخدمات المجانية المقدمة للمراجعين، ليرتفع عدد المستفيدين من خدمات المعهد إلى أكثر من 250 ألفاً سنوياً، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق لزيادة جودة مستوى الخدمة، وبالتالي تسريع وتحسين فرص تلقي العلاج والشفاء، وإدخال السعادة على نفوس المراجعين والمرضى الذين أنهكتهم المعاناة والآلام.

صرح علمي وطبي

يعتبر المعهد القومي للأورام الذي أنشىء عام 1969 والتابع لجامعة القاهرة، من أهم الصروح الطبية المتخصصة في السرطان بالعالم العربي وقارة أفريقيا، حيث يركز في عمله على أربعة مجالات أساسية هي علاج مرضى السرطان، والتوعية والتثقيف، وتدريب الأطباء والطلاب، ونشر البحوث العلمية النظرية والعملية، ويعمل فيه نحو 3200 من الكوادر المؤهلة، من أعضاء هيئة التدريس وأساتذة علاج الأورام وطواقم التمريض والفنيين. وتم اختیار المعھد كمركز مرجعي لمنظمة الصحة العالمیة في تخصصات سرطانات المثانة والرأس والرقبة.

ويوفر المعهد 130 سريراً لعلاج الأطفال فى جميع مراحل الأورام ومنها الحالات المتأخرة، إضافة إلى وحدة الرعاية المركزة للأطفال بسعة 15 سريراً. ويعمل المعهد حالياً على وضع خريطة جينية لكل نوع من أنواع السرطانات فى مصر، حيث تم البدء بسرطان الكبد والثدي والقولون وهي الأكثر شيوعاً لدى المصريين. ونشر أطباء المعهد أكثر من 50 بحثاً علمياً خلال عام 2016 فقط في كبرى المجلات العلمية المحكمة المتخصصة بمجال الأورام، كما حصلت الابحاث التي أجراها المعهد على عدة جوائز مرموقة.

تأسست القلب الكبير في مايو 2015، بعد عدد من المبادرات والحملات التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. وتتمثل رؤية المؤسسة بحماية الفقراء والمستضعفين والمحتاجين، وتمكينهم، وتوفير سبل العيش الكريم، ولتحقيق أهدافها، تشرف المؤسسة حالياً على أربعة صناديق، وهي: “”صندوق دعم الأطفال الفلسطينيين”، و”صندوق اللاجئين والنازحين داخلياً “، و”صندوق تمكين الفتيات”، و”صندوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.