“القلب الكبير” تقدم 100 ألف دولار لمساعدة ضحايا إعصار “إيداي” في موزامبيق ضمن “برنامج الأغذية العالمي”

وفرت الاحتياجات الغذائية الكاملة لـ14 ألف شخص لمدة 30 يوماً

للنشر الفوري،
الشارقة، .. أكتوبر 2019،

قدمت “مؤسسة القلب الكبير”، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين في جميع أنحاء العالم، مساعدة إنسانية بقيمة 100 ألف دولار (367 ألف درهم) لـ”برنامج الأغذية العالمي” بهدف مساعدة العائلات المتضررة من إعصار “إيداي” الاستوائي لموزامبيق.

واستهدف المشروع الطارئ الذي أطلقه “برنامج الأغذية العالمي” التابع لمنظمة الأمم المتحدة، في شهر مارس، مليون و800 ألف من ضحايا الإعصار في ظل حاجتهم الماسة للإعانات الغذائية. ونجحت مساهمة “مؤسسة القلب الكبير” بمساعدة “برنامج الأغذية العالمي” على توفير المساعدات الغذائية العينية في المناطق الأكثر تضرراً بمقاطعات تيتي، وسوفالا، وزامبزيا، ومانيكا الموزمبيقية، حيث شملت المساعدات توفير الاحتياجات الغذائية الكاملة لـ14 ألف شخص على مدار 30 يوماً.

وتعهدت “مؤسسة القلب الكبير”، إحدى أبرز شركاء “برنامج الأغذية العالمي” منذ عام 2016، في إطار جهودها المتواصلة الرامية لمساعدة المجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم، بتقديم الدعم المالي للهيئة العالمية بهدف مساعدتها على شراء وتوفير الإمدادات الغذائية الأساسية للمتضررين.

وخلّف إعصار “إيداي” دماراً واسعاً للبنية التحتية وشل عصب الحياة في الدول التي اجتاحها، حيث وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ”واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي ضربت القارة الأفريقية”، حيث فقد آلاف الأشخاص منازلهم، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالشوارع والجسور والمحاصيل الزراعية، فبحسب تقديرات الأمم المتحدة، بلغ عدد ضحايا الإعصار مليون و850 ألف شخص، معظمهم بحاجة ملحة للمساعدات الإنسانية العاجلة.

ويسعى “برنامج الأغذية العالمي” حالياً لمساعدة المجتمعات في المناطق الأكثر تضرراً على إعادة بناء حياتهم ومصادر عيشهم من خلال فعاليات برنامج “المساعدات الغذائية مقابل بناء الأصول”، حيث يوفر لهم المساعدات الغذائية تعويضاً عن الوقت والجهد المبذول في إعادة إعمار ما دمره الإعصار.

وفي هذا الشأن، قالت مريم الحمادي، مدير “مؤسسة القلب الكبير”: “تواصل مؤسستنا سعيها لتوسيع نطاق عملياتها الإنسانيّة والوصل إلى كافة المجتمعات المتضررة من الأزمات والكوارث حول العالم، تماشياً مع توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، ما دفعنا لدعم جهود برنامج الأغذية العالمي في موزمبيق، حيث شهدت البلاد واحداً من أعنف الأعاصير، ورافقته فيضانات الأنهار القادمة من البلاد المجاورة، التي أودت بحياة 500 شخص وتسببت بدمار 24 ألف منزل”.

وأضافت: “يأتي هذا الدعم في إطار مسؤوليتنا كجزء من المجتمع الدولي، فمن واجبنا توفير الدعم اللازم لتخفيف معاناة إخواننا وأخواتنا في موزامبيق، ومساعدتهم على إعادة الأمل إلى حياتهم، حيث تشكل مساعدة برنامج الأغذية العالمي جزءاً من رؤية مؤسستنا ورسالتها وأهدافها الرئيسة الرامية لمساعدة الأفراد والمجتمعات المتضررة التي تفتقر لأدنى الخدمات الأساسية، وخاصة خلال الكوارث الطبيعية الطارئة والأزمات”.

وأكدت الحمادي أن المؤسسة اعتمدت المنحة بعد ضمان متابعة ورصد عمليات توزيع المواد الإغاثية، وعدد المستفيدين، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، فمن المقرر جمع معلومات شاملة حول المساعدات المقدمة كماً ونوعاً وقيمةً عند نقاط توزيع المواد الغذائية، على أن يتم استخلاص النتائج وتقييمها في مراحل مقبلة عندما تتحسن ظروف التنقل، وإجراء استبيان عائلي ودراسة شاملة مبنية عليه.

من جهته، قال مجيد يحيى، مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي بدبي وممثل البرنامج في منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي: “خلّف إعصار إيداي دماراً كبيراً في موزمبيق وأكثر من مليون و850 ألف شخص بحاجة ملحة للمساعدات الإنسانية الطارئة، ولعب الدعم الإنساني العاجل الذي تلقيناه من شركائنا دوراً مهماً في مساعدتنا على توفير الإمدادات الغذائية العاجلة”.

وأضاف: “ساعدتنا المساهمة التي تلقيناها من مؤسسة القلب الكبير، بتوجيهات من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في توفير المساعدات الغذائية الطارئة للعائلات التي فقدت منازلها، كما نقلت رسالة ثمينة عنوانها المحبة والتضامن من دولة الإمارات للعائلات المتضررة، ونحن نثمّن شراكتنا مع المؤسسة ونتطلع لتعزيز التعاون المثمر في المستقبل لمواصلة جهودنا الرامية لمساعدة المجتمعات المتضررة من الأزمات والصراعات والكوارث الطبيعية”.

وتعمل مؤسسة القلب الكبير التي تأسست في عام 2015، على حماية الفقراء والمستضعفين والمحتاجين، وتمكينهم، بهدف توفير سبل العيش الكريم، من خلال جملة من المبادرات والحملات المختلفة التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وعلى الرغم من أن جهود المؤسسة تركز على العالم العربي بشكل أساسي، إلا أنها تقدّم الدعم إلى المناطق المتضررة في جميع أنحاء العالم.