اليوم العالمي للاجئين يشهد تبرع حملة القلب الكبير بمليون دولار

قامت “حملة القلب الكبير” التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتبرع بمبلغ مليون دولار أمريكي في اليوم العالمي للاجئين الذي تنظمه المفوضية السامية تحت شعار “عائلةواحدةمزقتهاالحرب .. رقمأكبرمنأنيحتمل”.
حيث يتمثل دور الحملة في توفير سبل العيش الآمنة للاجئين وسد احتياجاتهم المختلفة، وقد تقرر أن يتم تخصيص هذا المبلغ لصالح دعم التعليم بمختلف مراحله إضافة إلى الدعم المهني للاجئين.
وعبرت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي عن مدى شكرها وامتنانها لمن ساهم في إنجاح الحملة من خلال تحقيق رسالتها الإنسانية ومساعدة الكثير من اللاجئين خلال العام الماضي حيث قالت سموها: “لم يختر اللاجئ أن يكون لاجئاً، فهذا قدرٌ لا دخل للإنسان فيه، ولكن ما يمكن أن يكون اختيارنا هو مد يد العون للاجئين، من هنا آثر مساندو حملة القلب الكبير أن يأخذوا على عاتقهم مساعدة الأطفال اللاجئين واختاروا أن يكونوا الأب والأم لكل طفل فقد أهله والأمل. وبفضل جهودهم الخيّرة، أعادوا رسم بسمة الأمل لأولئك الأطفال ليتمكنوا من تحقيق أحلامهم الكبيرة في المستقبل وإخراجهم من دائرة إحصائيات اللجوء المنسية.
تتابع سمو الشيخة حديثها قائلة: “إن من يعتقد أن الأزمة السورية هي شأن سوري بحت أو أنها مشكلة تقتصر على سوريا وحدها، هو مخطئ بكل تأكيد لأنها تمثل تحدياً للمجتمع البشري لإثبات إنسانيته”.
ومن جانب آخر، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: “أدعو المجتمع الدولي في اليوم العالمي للاجئين إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تجنب وقوع الصراعات وإيجاد حلول فاعلة للقائم منها والمساعدة على تحقيق السلام والأمن، لتتمكن الأسر من لم شملها من جديد ويتمكن اللاجئون من العودة إلى ديارهم”.
وتأتي مشاركة حملة القلب الكبير في اليوم العالمي للاجئين بعد عام واحد من انطلاقتها حيث ساهمت خلال هذه الفترة في الحد من معاناة وآلام الأطفال اللاجئين السوريين، من خلال مشاركة عدد كبير من الأشخاص في هذه الحملة حول العالم مؤكدين على تضامنهم الدائم مع هذه قضية التي باتت تزداد يوما بعد يوم.
ومن إحدى قصص النجاح التي قامت بها حملة القلب الكبير هي تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والصحة النفسية والتأهيل الطبي والتغذية والأمراض المزمنة غير المعدية وخدمات الإحالة، حيث افتتحت مؤخرا العيادة الإماراتية الطبية الشاملة في مخيم الزعتري للاجئين السوريين والذي يستفيد منه حوالي 600 لاجئ في اليوم الواحد، إضافة إلى ولادة ما يقارب 40,000 طفل في مخيمات اللجوء.
وفي صدد اهتمام العالم ككل باللاجئين، فقد قررت الأمم المتحدة في عام 2001 أن تخصص يوم العشرين من يونيو من كل عام ليكون اليوم العالمي للاجئين وذلك لتسليط الضوء على همومهم ومشاكلهم المختلفة. وفي الآونة الأخيرة تزايد عدد اللاجئين والنازحين بشكل مخيف ليصل إلى 43 مليون نازح بعد أن خلفت الحرب العالمية الثانية عدد مليون نازح.
كما يهتم العديد من الأشخاص في دولة الإمارات بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام بالمشاركة في حملة القلب الكبير حيث يمكنهم أن يحدثوا علامة فارقة وتغير لحظي بمجرد مشاركتهم وتبرعهم المستمر في سبيل تعزيز العمل الإنساني.