بعد تتويج مؤسسة “عامل اللبنانية” بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

مجموعة من الشباب المنتسبين إلى “سجايا فتيات الشارقة”، و”ناشئة الشارقة”، و”مدرسة فكتوريا”، و”جامعة الشارقة” قال فيها: “أنتم جيل المستقبل، الذي يتحدث أكثر من لغة، ويعرف مختلف التقنيات الحديثة، ولا عقدة لديه مع الجنسيات، أو الأعراق، أو الأديان الأخرى، فأنتم أمل المجتمعات احرصوا على تحييد الأنا، وتغليب الـ “نحن”، واعملوا وفق الحديث الشريف القائل: (خير النَّاس أنفعهم للنَّاس)”.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ملهمة نظمتها مؤسسة القلب الكبير في مسرح سجايا فتيات الشارقة تحت عنوان “رحلة الإلهام” استضافت فيها الدكتور كامل مهنا عقب تكريمه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتسلم مؤسسة عامل الدولية جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين بدورتها الثالثة والتي تقدمها مؤسسة القلب الكبير بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
طفولة قاسية

واستهل الدكتور كامل مهنا حديثه باستعراض مراحل طفولته القاسية مشيراً إلى أنه عاش في جنوب لبنان لأسرة مكونة من 11 شخصاً، وقال: “تعلمت في وقت الأمية، ودرست في وقت القهر”.
ولفت مهنا إلى أن المشاهد المؤلمة التي رآها والأحداث المفجعة التي عايشها خلال الحرب في لبنان، تحولت إلى طاقة وجهته نحو مساعدة الآخرين، مؤكداً أنه عندما يقدم العون لشخص محتاج ينتابه شعور قوي بأن هذا الشخص هو من ساعده.
وحول تجربته في العمل شارك مهنا الحضور لمحات من سيرة مؤسسة عامل التي تأسست عام 1979، وأصبح لديها اليوم 24 فرعاً في مختلف دول العالم، وأوصى مهنا الشباب بضرورة التفكير الإيجابي، والعمل الجماعي.
مأساة تعزز توجهه الإنساني

وتحدث مهنا عن حادثة مفجعة تسببت في وفاة أحد أبنائه، حيث قال: “تعلم ابني العمل الإنساني والعطاء مبكراً، وفي أحد الأيام وبينما هو وزملائه في رحلة مدرسة اندلع حريق، وعلق أصدقاؤه داخل غرفة مغلقة، فدخل لإنقاذهم إلا أن كثافة الدخان تسببت في الإغماء عليهم جميعاً ووفاتهم.”

وأكد أن قسوة هذه الفاجعة زادت من إصراره على تقديم مزيد من العمل الإنساني مشدداً على أن كل هذه التجارب تعطي القيمة الحقيقية لإنسانية الإنسان.
وانطلقت الجلسة بعرض فيديو خاص من إنتاج مؤسسة القلب الكبير حول جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، استعرض معاناة شرائح واسعة من اللاجئين الذين أجبرتهم الظروف على النزوح من أوطانهم، وكشف عن جهودهم في تحويل المعاناة إلى طاقة إيجابية من خلال توظيف كفاءاتهم ومواهبهم، وحمل الفيديو رسالة على لسان اللاجئين بأهمية النظر إليهم كطاقات ومهارات وليس كأعداد تشكل أعباء اقتصادية واجتماعية على الدول المضيفة.
وقدمت الجلسة مادة فلمية حول الجهود التي تقدمها مؤسسة عامل الدولية لمساعدة اللاجئين والنهوض بهم، حيث أتاحت المؤسسة الفرصة لعدد كبير من اللاجئين لاستثمار طاقاتهم في العمل وتوظيف ما لديهم من مهارات ومهن ليكونوا عناصر منتجة ونماذج ملهمة.