بقيمة 136 ألف دولار أمريكي تُمنح للمؤسسات الإنسانية المحلية في القارتين الآسيوية والأفريقية “جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين” تواصل استقبال طلبات الترشّح حتى 31 ديسمبر الجاري

مريم الحمادي:
• ستظل النزاعات واللجوء من الأسباب الرئيسية لتزايد الاحتياجات الإنسانية في السنوات المقبلة
• يشكل العمل الإنساني أولوية كبرى في برامج الدول والمؤسسات لارتباطه الوثيق بمساعي التنمية المستدامة

للنشر الفوري
الشارقة، 16 ديسمبر، 2019

أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين في جميع أنحاء العالم، والتي تتخذ من الشارقة مقراً لها، عن تمديد فترة استقبال الطلبات الخاصة بالدورة الرابعة لجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، التي تشرف عليها وتنظمها المؤسسة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حتى 31 ديسمبر الجاري.

وكشفت المؤسسة عن تلقيها لأعداد كبيرة من الاستفسارات وطلبات المشاركة من قبل مؤسسات إنسانية من مختلف أنحاء العالم، وبناء على ذلك عملت على تمديد الوقت والسماح لأكبر عدد من الراغبين بالمشاركة للترشّح للجائزة التي تبلغ قيمتها 500 ألف درهم إماراتي (نحو 136 ألف دولار أميركي) والتي تعتبر مساهمة خاصة من المؤسسة.

وكانت المؤسسة أعلنت عن توسيع نطاق الجائزة الجغرافي هذا العام ليشمل المؤسسات المحلية العاملة في قارة أفريقيا كاملةً بعد أن كانت مقتصرة على قارة آسيا ومنطقة شمال أفريقيا، حيث تستضيف أفريقيا التي تعاني معظم بلدانها نقصاً في الموارد حوالي 26% من إجمالي اللاجئين والنازحين حول العالم والذين تجاوزوا حاجز 70 مليون لاجئ ونازح، ما يجعل من توجيه أنظار العالم ومؤسساته الإنسانية إلى اللاجئين في أفريقيا أمراً في غاية الأهمية.

وتستقبل مؤسسة القلب الكبير -وللمرة الأولى منذ إطلاق الجائزة- الترشيحات عبر موقعها الإلكتروني بشكل مباشر www.tbhf.ae، وتفتح المجال للمؤسسات والأفراد لترشيح أي منظمة أو مؤسسة إنسانية محلية عاملة في دعم ومناصرة اللاجئين في قارتي آسيا وأفريقيا.

وحول هذا الإعلان قالت مريم محمد الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير:” تهدف المؤسسة من خلال الجائزة وما تمثله من دعم مادي ومعنوي للمؤسسات الإنسانية المحلية المعنية بمساعدة وإغاثة اللاجئين، إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على مواجهة التحديات الكبيرة التي تحيط بعمليات دعم وإسناد اللاجئين، والاستمرار في أداء دورها بالوقوف إلى جانب اللاجئين وتزويدهم بالمساعدات الطارئة والخدمات مستدامة الأثر، مثل الرعاية الصحية والتعليم وتحسين المرافق الحياتية”.

وأضافت الحمادي: “يشكل العمل الإنساني اليوم أولوية كبرى في برامج الدول والمؤسسات لارتباطه الوثيق بمساعي التنمية المستدامة، وتشير التقارير الدولية أن النزاعات واللجوء ستظل المسبب الرئيسي لتزايد الاحتياجات الإنسانية خلال السنوات المقبلة، وهذا التحليل يتطلب تسليط الضوء على جهود المؤسسات التي تشكل خط الدفاع الأول في معركة الحفاظ على كرامة اللاجئين وتسهيل حياتهم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمعات المضيفة، إلى جانب العمل المستمر على الارتقاء بمعايير أدائها وتحسين مستوى خدماتها”.

وتعمل الجائزة من خلال شروطها ومعاييرها على دعم وتقدير ثقافة وممارسات وآليات المؤسسات المحلية العاملة في المجال الإنساني، إلى جانب تسليط الضوء على الساحات الأكثر تضرراً والتعرف على أولويات المحتاجين فيها، وترسخ شروط الجائزة ومعايير اختيار المؤسسات الفائزة العديد من المبادئ الأساسية للعمل الإنساني، مثل استمرارية العمل ومدى اتساع نطاقه، والشفافية والحياد والموضوعية في تقديم الخدمات، والنتائج المستدامة من البرامج التي تنفذها المؤسسات، بالإضافة إلى السعي نحو التطور وتبني أفضل الممارسات وأكثرها فاعليةً.

وتخصص مؤسسة القلب الكبير هذه الجائزة التي تنظمها سنوياً منذ العام 2017 للمنظّمات أو المؤسسات الإنسانية المحلية التي قدّمت خدمات استثنائية للاجئين والمهجّرين قسرياً عن بلادهم في كلّ من قارتي آسيا وأفريقيا، وتركت آثاراً إيجابية مستدامة على حياتهم واحتياجاتهم بشكل عام كالغذاء والرعاية الصحية والنفسية والتعليم. وتحظى الجائزة بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمناصرة الدولية البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولا يتم احتساب قيمة الجائزة من أي تبرعات تقدم لمؤسسة القلب الكبير.

بدأت القلب الكبير أعمالها في العام 2008 بعدد من المبادرات الإنسانية، قبل أن تتحول إلى مؤسسة في العام 2015 بتوجيهات من قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بهدف حشد الجهود الإنسانية لمساعدة المستضعفين في جميع أنحاء العالم وتمكينهم من العيش الكريم. ومنذ تأسيسها دعمت القلب الكبير مشاريعاً مستدامةً في أكثر من 20 دولة حول العالم شملت القطاعات الحيوية الأساسية كالصحة والتعليم، بالإضافة إلى توفيرها الاحتياجات الأساسية للأفراد والجماعات في الأماكن الأكثر تضرراً نتيجة الفقر وتنامي النزاعات.