لتنمية وعي الطلبة بالقضايا الإنسانية وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة
وقعت كليات التقنية العليا بالشارقة اتفاقية مع مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين الطرفين في مجالات العمل التطوعي والخيري والإنساني، وتوفير فرص للطلبة للمشاركة في أعمال وأنشطة تطوعية خاصة بالمؤسسة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
وأقيمت مراسم توقيع الاتفاقية في مقر كليات التقنية العليا، بين كل من الدكتورة محدثة الهاشمي، مدير كلية الشارقة للطالبات، والدكتور عبدالله السويجي، مدير كلية الشارقة للطلاب، ومريم الحمادي، مدير حملة سلام يا صغار التابعة لمؤسسة القلب الكبير، وذلك بحضور الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وعّبر الدكتور عبداللطيف الشامسي على حرص كليات التقنية العليا على توطيد علاقات الشراكة والتعاون مع مؤسسات المجتمع العاملة في مجال الأعمال الخيرية والتطوعية، ومنها مؤسسة القلب الكبير التي تمثل إحدى المؤسسات المحلية والعالمية الرائدة في مجال العمل الإنساني والإغاثي خصوصًا تجاه الأطفال والنساء، حيث حققت المؤسسة إنجازات كبيرة ومشهودة إقليميًا وعالميًا، وذلك من منطلق تركيزها على نهج الخير والعطاء الذي يميز دولة الإمارات منذ تأسيسها.
وأكد الدكتور الشامسي، أن كليات التقنية العليا تؤمن بأهمية العمل التطوعي وما يعكسه من رقي المجتمعات وتحضرها، نظراً لتأثيراته الوطنية والاجتماعية والاقتصادية على المجتمع، لهذا أصبح العمل التطوعي اليوم يمثل أحد التوجهات الاستراتيجية في كليات التقنية من خلال جعله نشاطًا مدروسًا معتمدًا كمتطلب تخرج لجميع الطلبة، حيث يلتزم كل طالب بإنجاز نحو 25 ساعة تطوعية سنويًا لينهي 100 ساعة تطوعية عند التخرج.
من جانبها أعربت مريم الحمادي عن سعادتها بهذه الشراكة والتعاون مع كليات التقنية العليا نظراً لإسهامها في بناء الشخصية الطلابية الإنسانية المعطاءة وتحفيز شباب وفتيات الغد ليكونوا جزءاً من منظومة العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً في ظل الحماس للعمل التطوعي الذي يتمتع به أبناء الإمارات.
وأشارت الحمادي إلى أن مؤسسة القلب الكبير التي انطلقت بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة، تعمل على دعم المحتاجين واللاجئين وتوفير سبل العيش الكريم وفرص التعليم لهم ليكونوا صالحين ومنتجين في مجتمعاتهم مستقبلاً.
المواطنة الصالحة
وثمّنت الدكتورة محدثة الهاشمي هذا التعاون مع مؤسسة القلب الكبير، والذي يسهم في رفع وعي الطلبة بدور المؤسسة الإنساني، وإتاحة الفرصة لهم لاكتساب خبرات جديدة في مجال العمل الخيري، والمشاركة في الحملات والأنشطة التي تنظمها المؤسسة على مختلف المستويات، ما يفتح أمامهم فرص تنفيذ ساعات تطوعية معتمدة ومنظمة، مشيرة إلى أن العمل التطوعي يعزز الشخصية الإيجابية والمواطنة الصالحة والانتماء للوطن ويؤكد القيم الإنسانية والوطنية في نفوس الطلبة.
شغف الطلبة
كما أكد الدكتور عبدالله السويجي حرص الكلية على التعاون مع المؤسسات المحلية الناشطة في المجال التطوعي والخيري خاصة على مستوى إمارة الشارقة، لتمكين الطلبة من المشاركة في الأنشطة والفعاليات التطوعية المتنوعة، خاصة أن لديهم شغف وحب للمشاركة في الأنشطة الخيرية وهذا أمر ليس بجديد على أبناء الإمارات، مثمناً جهود مؤسسة القلب الكبير في مجال دعم اللاجئين والمحتاجين في شتى بقاع الأرض والعمل على توفير الحياة الكريمة لهم، معرباً عن سعادته بأن يكون لطلابهم دورًا فاعلًا في تعزيز رسالة المؤسسة ودورها الإنساني.
بنود الاتفاقية
ومن خلال الاتفاقية، ستقوم كليات التقنية العليا بالشارقة بتأهيل طلابها وطالباتها للمشاركة في المشاريع الإنسانية والمبادرات الخيرية المختلفة لمؤسسة القلب الكبير، بناءً على احتياجات المؤسسة وطبيعة كل فعالية، كما ستركز على التعريف بمبادرات المؤسسة داخل الكليات، والتشجيع على المشاركة الطلابية في حملات التبرع والإغاثة المختلفة، والتأكيد على التزام الطلبة بهذه المشاركات.
بينما ستوفر مؤسسة القلب الكبير للطلبة فرص تنفيذ ساعات عمل تطوعية من خلال المشاركة في أنشطتها وحملاتها الإنسانية والخيرية، كما ستنظم ورش عمل تدريبية للطلبة حول مهارات التطوع وكيفية التفاعل والمشاركة الناجحة في الأعمال التطوعية المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم مبادرات وبرامج ومؤتمرات تشجع الطلبة على دعم اللاجئين والمحتاجين في الخارج، ونشر حملات توعوية لتوضيح معاناة النساء والأطفال في ظل الحروب والاضطرابات التي تمر بها بلدانهم.
