جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين.. مصدر إلهام للتعاطف مع هذه القضية الإنسانية

  • سمو الشيخة جواهر القاسمي من أكبر الداعمين للعمل الإنساني على مستوى العالم
  • المنطقة تستضيف 39% من إجمالي النازحين قسراً من بينهم 5 ملايين لاجئ سوري

أكد سعادة فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على أهمية جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، التي أطلقتها مؤخراً قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، في إلهام الآخرين للعمل على إحداث فارق في حياة اللاجئين وتشجيع شعوب المنطقة على التضامن والوقوف بجانب هذه القضية الإنسانية.

وأشاد غراند بجهود سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في تخفيف معاناة اللاجئين والنازحين بمختلف دول العالم، بالإضافة إلى إنشاء ودعم سموها للبرامج التي توفر مستقبلاً أكثر إشراقاً للأطفال اللاجئين، وهو ما جعلها واحداً من أكبر الداعمين للعمل الإنساني على مستوى العالم، مشيراً إلى أن تفاني سموها من أجل قضية اللاجئين سيلهم المزيد من القادة والأفراد لتوفير المزيد من الدعم للاجئين ومواصلة الجهود الإنسانية المبذولة في هذا الإطار.

1 الآن وبعد أن أطلقت إمارة الشارقة “جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين”، ما هي الرسالة التي ترغبون في إيصالها من خلال هذه الجائزة، للاجئين والرأي العام في جميع أنحاء العالم؟
لا شك أننا نشهد في الوقت الحالي زيادة غير مسبوقة في حركة اللجوء والنزوح على الصعيد العالمي، حيث أُجبر ما يزيد عن 65 مليون شخص على الفرار من ديارهم، من بينهم ما يقرب من 21.3 مليون لاجئ. وإزاء الاضطرابات والصعوبات التي يواجهها اللاجئون والنازحون، تأتي “جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين” لتوفر منبراً مهماً يساعد إظهار التضامن مع اللاجئين. وتهدف الجائزة أيضاً إلى تكريم الجهود التي يبذلها أصحاب المشاريع والمبادرات الفاعلة على الأرض والذين يكرسون حياتهم للتخفيف من معاناة اللاجئين، فضلاً عن تشجيع وإلهام المزيد من الجهود لدعم قضية اللاجئين.

2 كيف تسهم مثل هذه الجوائز في نشر التوعية بقضية اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
تسهم الجوائز التي تكرِم وتقدِّر الجهود التي يبذلها الأفراد والمؤسسات الذين يكرسون أوقاتهم ومواردهم من أجل التخفيف من معاناة النازحين من ديارهم قسراً، في التأكيد على تثمين تلك الجهود والأنشطة، والإعتراف بها، والأهم من ذلك إلهام الآخرين للسير على نفس النهج وتبني مسار مماثل لدعم ومساندة اللاجئين.

3 كيف ترون توقيت إطلاق الجائزة، لاسيما في ضوء حالة النزوح التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
يأتي إنشاء جائزة الشارقة في لحظة مهمة وفارقة من تاريخ المنطقة، وفي توقيت تبدو فيه الحاجة إلى إظهار الدعم والتضامن مع اللاجئين والنازحين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تستضيف المنطقة 39% من إجمالي النازحين قسراً على مستوى العالم، من بينهم 5 ملايين لاجئ سوري في البلدان المجاورة، وأكثر من 250 ألف لاجئ عراقي في المنطقة. ولا شك أن ذلك له آثار كبيرة على البلدان والمجتمعات التي تستضيف أولئك اللاجئين والنازحين، وعليه، فمن شأن مبادرة مثل جائزة الشارقة أن تلهم الآخرين للعمل على إحداث فارق في حياة اللاجئين وتشجيع شعوب المنطقة على التضامن والوقوف بجانب هذه القضية الإنسانية.

4 بصفتها المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كيف تشكل الجهود التي تبذلها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي من وجهة نظركم مساهمة إنسانية “متميزة” وفاعلة من أجل العائلات واللاجئين في جميع أنحاء العالم؟
تقود قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، الجهود والتغيير في العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي. وتسهم الجهود التي تبذلها سموها في تخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، بالإضافة إلى إنشاء ودعم البرامج التي توفر مستقبلاً أكثر إشراقاً للأطفال اللاجئين، في إضفاء التميز عليها كواحدة من أكبر الداعمات للعمل الإنساني على مستوى العالم.
ومنذ تعيينها المناصرة البارزة الأولى للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عملت سموها – شخصياً ومن خلال مؤسسة القلب الكبير – على تقديم دعم أساسي لبعض أشد فئات اللاجئين والنازحين تضرراً على مستوى العالم، بمن فيهم النازحين السوريين والعراقيين واللاجئين من ميانمار. ونحن على ثقة بأن الجهود التي تبذلها سموها على المستوى العالمي، وكذلك تفانيها البارز من أجل قضية اللاجئين سيلهم المزيد من القادة والأفراد لتوفير المزيد من الدعم للاجئين ومواصلة الجهود الإنسانية المبذولة في هذا الإطار.

5 في ضوء أزمات اللاجئين، كيف تقيِمون الدور الذي تقوم به سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي والدور الذي تلعبه إمارة الشارقة، على وجه الخصوص، في مناصرة وتمكين أشد فئات اللاجئين والنازحين تضرراً؟

تولت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي منصب المناصرة البارزة الأولى للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بفضل جهودها الدائمة كواحدة من أقوى الداعمين لأنشطة المفوضية حتى قبل توليها ذلك المنصب. كما أن سموها كانت ومازالت عازمة على العمل على زيادة الوعي بأزمة اللاجئين. ويعتبر مؤتمر “الاستثمار في المستقبل: حماية الأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، الذي أقيم في أكتوبر 2014 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي أطلقت فيه “مبادئ الشارقة”، خير مثال على تلك الجهود التي تبذلها سموها.
ونحن فخورون للغاية بعمل سموها الوثيق مع المفوضية لمناصرة فئات اللاجئين والنازحين الأكثر ضعفاً. كما أننا نتطلع إلى مواصلة هذا التعاون المستمر والعلاقة الوطيدة بين سموها والمفوضية، وسنواصل الاعتماد بشكل كبير على الدعم الذي توفره سموها لإلقاء الضوء والتوعية بأزمة اللاجئين والنازحين على الصعيد العالمي.

6 في ضوء التحديات التي تواجهها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للاستجابة للاحتياجات الأساسية والملحة للنازحين، ما هي الأدوار التي تودون أن يلعبها الجمهور ووسائل الإعلام والقطاع الخاص؟
في الوقت الذي يشهد فيه العالم أزمات لاجئين طال أمدها واضطرابات مازالت تعصف بالكثير من البلدان، تظل هناك حاجة ماسة لإظهار المزيد من التعاطف والتضامن من جميع قطاعات المجتمع مع اللاجئين والنازحين. ويحتاج اللاجئون والمجتمعات التي تستضيفهم الكثير من الدعم من المؤسسات والأفراد وليس المنظمات الإنسانية والحكومات فقط. ومن المهم أن نتمكن من حفز مساهمات جميع قطاعات المجتمع والاستفادة منها لضمان قدرة اللاجئين على إعادة بناء حياتهم ورؤيتهم المستقبلية الخاصة – بالإضافة إلى تشجيع مواصلة العمل حتى يأتي اليوم الذي يشهد نهاية الصراع وعدم الاستقرار الذي أجبرهم على النزوح من ديارهم وأوطانهم، وحتى يصبحوا قادرين على المساهمة في بناء بلدانهم وإعادة السلام إلى أوطانهم.