مؤسسة القلب الكبير تتبرع بـ 700 ألف دولار لتنفيذ ثلاثة مشاريع صحية وتعليمية في 2019

أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، عن تقديم دعم مالي بقيمة 700 ألف دولار لتنفيذ ثلاثة مشاريع في كل من سوريا والأردن واليمن بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية.

وتأتي المبادرة في الوقت الذي يشير فيه تقرير الاحتياجات الإنسانية للعام 2018 أن ما يقارب 13.1 مليون شخص في سوريا بحاجة لمساعدات إنسانية، حيث يعاني أكثر من نصفهم من نقص حاد في احتياجات الحياة الأساسية، ما دعا مؤسسة القلب الكبير إلى تقديم دعم مالي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمبلغ أكثر من 200 ألف دولار لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل ثلاث مدارس في جنوب سوريا، ومن المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في منتصف شهر أبريل المقبل حيث يستهدف 3000 طالباً من النازحين داخلياً والعائدين.

ويشمل المشروع تأهيل مدرستين في محافظة درعا ومدرسة في ضواحي العاصمة دمشق التي أصابتها الحرب بأضرار بالغة في البنية التحتية، الأمر الذي استدعى حشد الجهود الدولية لبناء مدارس تلبي احتياجات الطلاب في تلك المناطق.

وتجسد المبادرة الإنسانية من مؤسسة القلب الكبير خطوة داعمة للجهود التي تبذلها الوكالة الدولية لتوفير متطلبات الحياة الأساسية للنازحين داخلياً والعائدين تلقائياً إلى سوريا وتيسير إعادة اندماجهم في المجتمع.

كما قدمت المؤسسة الإنسانية دعماً مادياً للمفوضية بـ 400 ألف دولار لتحسين الأوضاع الصحية لما يقارب 24 ألف لاجئ سوري في مخيم الزعتري في الأردن، وضمان حصولهم على خدمات صحية وطبية عالية الجودة في عيادة ” القلب الكبير” التي نشأت في المخيم، لتقديم خدمات واستشارات الرعاية الأولية والتغذية، وعلاج الاضطرابات النفسية وجلسات التثقيف الصحي ومراقبة نمو الأطفال.

وتجسد هذه المساعدات التزام مؤسسة القلب الكبير بالعمل على تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري، حيث نجحت في عام 2017 بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والهيئة الطبية الدولية، في توفير خدمات رعاية صحية استفاد منها 28 ألف مريض يعانون من حالات صحية تتراوح حالتها بين الحادة والمزمنة.

وحول هذا الشأن، قالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير: “هناك الكثير من العوامل التي أسهمت في تدهور أزمة اللاجئين والنازحين داخلياً في سوريا واليمن، ونحن نؤمن بضرورة مواصلة تقديم الدعم وإطلاق مشاريع لإعادة تأهيل المناطق المتضررة خلال هذه الفترة، باعتباره السبيل الوحيد أمامنا لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها المنطقة والعمل على إنهائها بشتى الطرق”.

وأضافت: “تعمل مؤسسة القلب الكبير ضمن رؤية القيادة الرشيدة في إمارة الشارقة التي رسخت في أذهاننا مفهوم التضامن والقيم الإنسانية السامية وأهمية التعاون على تحقيق التنمية والازدهار. ومن هنا جاء دعمنا لمشروع ترميم وتجديد المدارس المتضررة في سوريا بهدف إعادة الأطفال والشباب إلى مقاعد الدراسة وإتاحة الفرصة أمامهم للحصول على خدمات التعليم وتطوير المهارات والتدريب، وذلك من أجل مساعدتهم على صنع مستقبلهم والمساهمة في بناء مجتمعهم. ويسرنا أن نواصل هذه الجهود من خلال تقديم الدعم الإنساني وخدمات الرعاية الصحية للاجئي مخيم الزعتري”.

وأشادت الحمادي بالإنجازات التي حققها برنامج منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن، والمتمثلة في توظيف الدعم المالي الذي قدمته مؤسسة القلب الكبير بقيمة 100 ألف دولار لتنفيذ مشروع يهدف إلى بناء قدرات 1000 من العاملين في مجال الصحة و200 متطوع مجتمعي وتدريبهم من أجل تقديم خدمات التغذية في مختلف مراكز علاج الكوليرا في اليمن.

وقالت الحمادي: “مع انتشار موجة جديدة من وباء الكوليرا في اليمن في أبريل 2017، أفاد تقرير صادر عن منظمة اليونيسف عن أكثر من 1.2 مليون حالة اشتباه بمرض الكوليرا، وحوالي 1.8 مليون طفل مصاب بسوء التغذية، ما يزيد من فرص إصابتهم بهذا الوباء. ومن هنا تأتي مبادرتنا لدعم مشروع اليونيسف لمكافحة الكوليرا، حرصاً على المساهمة في تعزيز الجهود الإنسانية الدولية وتخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجاً في العالم”.

واستهدف مشروع اليونيسف، الذي تم تنفيذه في الفترة من مارس إلى سبتمبر 2018، تدريب 800 عامل في مجال الصحة في 50 مركزاً لعلاج الإسهال و 150 ركناً للعلاج بالإماهة الفموية، بالإضافة إلى تأهيل 200 متطوع في مجال الصحة المجتمعية في 12 محافظة من بينها الحديدة ومأرب وصنعاء.

ويتمحور هذا البرنامج التدريبي حول تزويد المشاركين بكافة المعلومات الطبية والمهارات العلمية لتمكينهم من الكشف عن حالات سوء التغذية والإسهال المائي الحاد والكوليرا وتقديم العلاجات الفعالة في مختلف مراكز علاج الكوليرا في البلاد، إضافةً إلى توعية العائلات وأفراد المجتمع عامةً حول هذه الأمراض خلال السنة المقبلة.

وتعمل مؤسسة القلب الكبير التي تأسست في عام 2015، على حماية الفقراء والمستضعفين والمحتاجين، وتمكينهم، بهدف توفير سبل العيش الكريم، من خلال جملة من المبادرات والحملات المختلفة التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتهدف المؤسسة إلى حماية الأطفال المحتاجين وعائلاتهم، وتمكينهم، وعلى الرغم من أن جهود المؤسسة تركز على العالم العربي بشكل أساسي، إلا أنها تقدّم الدعم إلى المناطق المتضررة في جميع أنحاء العالم.