مبادرة إماراتية عالمية جديدة للتخفيف من معاناة الصغار جواهر القاسمي تطلق «الصـــندوق الدولي لسرطان الأطفال

28 مايو 2015

جنيف:في مبادرة إماراتية إنسانية عالمية جديدة للتخفيف من معاناة الأطفال حول العالم، أطلقت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال»، الذي يهدف إلى تقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان، وتسريع عملية إنقاذ أرواح الأطفال المصابين به حول العالم، والذي تتجاوز عدد الوفيات بسببه 90 ألف حالة سنوياً بين الأطفال في مختلف دول العالم.
وسيعمل الصندوق، الأول من نوعه على مستوى العالم، على توظيف الوعي والاهتمام العالمي تجاه مرض السرطان وصحة الأطفال، وإدراج هذا المرض على أجندة أعمال التنمية، بما يسمح للمنظمات والمؤسسات العالمية المعنية بمكافحة السرطان بالتعاون مع الحكومات المحلية بشكل أفضل، لتشخيص وعلاج الأطفال المصابين بالسرطان. كما سيقوم الصندوق بجمع التبرعات، وتقديم الدعم المالي والمادي لحملات التوعية المحلية والإقليمية.
جاء إطلاق الصندوق خلال فعالية أقيمت مساء أول من أمس في العاصمة السويسرية جنيف، شهدتها سمو الشيخة جواهر القاسمي، بحضور رئيس مجلس الإدارة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان البروفيسور تيزير كوتلوك، والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان الدكتور كاري آدمز، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، والمندوب الدائم لدولة الإمارات لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف عبيد سالم الزعابي.
وأعلنت سمو الشيخة جواهر القاسمي تقديم مبلغ مليون دولار، من خلال مؤسسة القلب الكبير، ليشكل أول إيرادات «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال»، معربة عن سعادتها بإطلاق «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال» الذي يحقق أحلام ملايين الأطفال الذين يتهددهم خطر الإصابة بهذا المرض، خصوصاً في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل التي تشهد وفاة ثمانية أطفال من بين كل 10 مصابين حول العالم. وأكدت أن الصندوق سيسهم في إنقاذ أرواح نحو 30 ألف طفل سنوياً في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، من خلال المشروعات والمبادرات التي سيدعمها.
وقالت «ما قيمة المال إذا لم يخفف معاناة البشر؟ ألا تصبح حياتنا أجمل عندما يعيش أطفالنا في ظروف صحية أفضل، وحياة بعيدة عن كل ما يهدد سلامتهم وصحتهم النفسية والجسدية؟ إن التضامن الدولي ضروري للحد من الوفيات بين الأطفال ومنحهم فرصة الاستمتاع بالحياة، وهذا الأمر يتطلب موارد مالية كبيرة ودعماً حكومياً ومجتمعياً، وزيادة الدعم المقدم إلى أنظمة العلاج، خصوصاً في مجال أورام الأطفال، للمساهمة في تقليل الوفيات بنسب تراوح بين 40 و50%، وهذا إنجاز كبير ينبغي أن يكون هدفاً رئيساً نعمل جميعاً من أجله».
وأشارت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن التحدي الرئيس في إصابة الأطفال بالسرطان يتمثل في صعوبة تحديد عوامل الخطر التي ينبغي التدخل الطبي عندها، على عكس الكبار الذين يمكن اكتشاف إصابتهم بالمرض من خلال برامج التوعية والفحص، مضيفة أن انخفاض معدل الوفيات بسرطان الأطفال يرتبط عادة بالأنظمة الصحية القوية، التي يمكن أن تقوم بالكشف الدقيق في الوقت المناسب، ومن ثم التشخيص والعلاج الفعال، ولذلك يمكن شفاء معظم حالات سرطان الأطفال عبر توفير العلاج الفوري والضروري مجاناً.
واعتبرت أن تأمين الرعاية والعلاج والدعم للأطفال المصابين بالسرطان أمر بالغ الأهمية في مجال حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، ويجب أن يكون على أجندة اهتمامات المنظمات والهيئات الصحية والإنسانية على المستوى الدولي، لأن مرض السرطان لا يميّز بين الأطفال في بلد وآخر، وإنما يستهدف الجنسيات والأعمار كافة.
ودعت سمو الشيخة جواهر القاسمي كل الجهات والهيئات والمؤسسات حول العالم إلى دعم هذا الصندوق ليكونوا مساهمين فاعلين في شفاء العديد من الأطفال، خصوصاً أن معظم سرطانات الأطفال قابلة للشفاء، متى توفر العلاج المناسب لها. وأكدت أن العمل مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لإدارة الصندوق، يرجع إلى خبرته الطويلة في هذا المجال، واحترافيته في العمل مع كبار العلماء والأطباء والباحثين حول العالم، والتدخل في الوقت المناسب للحد من فرص الإصابة بالسرطان في مناطق مختلفة حول العالم.
وخلال الفعالية سلم رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والرئيس التنفيذي للاتحاد سمو الشيخة جواهر القاسمي تكريماً خاصاً من الاتحاد، كتقدير دولي على الجهود التي بذلتها خلال السنوات الماضية لمكافحة سرطان الأطفال حول العالم، والمساهمة في التخفيف من معاناة الأطفال المصابين به.
جواهر القاسمي:
• ما قيمة المال إذا لم يخفف معاناة البشر؟ ألا تصبح حياتنا أجمل عندما يعيش أطفالنا في ظروف صحية أفضل، وحياة بعيدة عن كل ما يهدد سلامتهم وصحتهم النفسية والجسدية؟.
• الصندوق سيسهم في إنقاذ أرواح نحو 30 ألف طفل سنوياً في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، من خلال المشروعات والمبادرات التي سيدعمها.
3منح
لتحقيق هدفه الرئيس المتمثل في تعزيز القدرات في مجال الرعاية والعلاج، سيقدم «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال» ثلاث منح سنوية، تتمثل الأولى منها في «المنح الدراسية» التي ستقدم إلى واضعي السياسات. فيما تخصص المنحة الثانية لـ«حملات مكافحة سرطان الأطفال».
أما المنحة الثالثة فستخصص لـ«التدريب وبناء الخبرات لمكافحة سرطان الأطفال». وستحظى المنح الثلاث بدعم وتشجيع وزارات الصحة بالدول المعنية، باعتباره شرطاً أساسياً للحصول على التمويل. وإضافة إلى منح الصندوق، ستتم إدارة مشروعات الإغاثة الطارئة من قبل الاتحاد العالمي لمكافحة السرطان بالنيابة عن قرينة صاحب السموحاكم الشارقة. وسيتم تمويل انطلاقة «الصندوق الدولي لسرطان الأطفال» من خلال تبرع شخصي من قبل سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مع العمل على جمع التبرعات والدعم من الجهات الأخرى من أجل استمراية خدمات الصندوق، وتوسيع تطوير مشروعاته ومبادراته. وسيتولى الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان مسؤولية إدارة الصندوق، اعتماداً على برنامج سرطان الأطفال، وعلى خبرة الاتحاد التي تتجاوز 50 عاماً في إدارة المنح التعليمية والتدريبية التي تركز على قواعد وأساسيات مكافحة السرطان وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.