مفوضية اللاجئين تثمن الدعم الإضافي من “مؤسسة القلب الكبير” لصالح أطفال سوريا اللاجئين

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) 12 يناير 2015: قدمت مؤسسة القلب الكبير والتي تنضوي تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دعماً إضافياً للمفوضية قيمته 1,500,000$ (مليون ونصف دولار أمريكي) بهدف تأمين الخدمات التعليمية للأطفال اللاجئين السوريين في كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية.
وفي إطار تقدير مفوضية اللاجئين لهذه المساهمة الكريمة، قالت نسرين ربيعان، مدير مكتب المفوضية في أبوظبي، بالإنابة: “إن هذا الدعم السخي من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية، لدليل واضح على التزام سموها المستمر في تأمين مستقبل أفضل لأطفال سوريا اللاجئين. نحن ممتنون لسموها على هذا العطاء الكريم، والذي سيساهم في توفير بيئة تعليمية أفضل للآلاف من الأطفال اللاجئين السوريين.”
بدورها، قالت سمو الشيخة جواهر القاسمي: “لطالما شكل التعليم بنظرنا وما يزال طوق النجاة لأطفال سوريا اللاجئين للخروج من محنتهم بأقل الخسائر الممكنة وإعادة صياغة مستقبلهم ومستقبل وطنهم. وقد تزامن طرحنا هذا منذ البداية، بإطلاق عدة حملات لمساعدة أطفال سوريا في إكمال مشوار تحصيلهم العلمي، ليكونوا جاهزين عند بدء الإعمار، فتبرع اليوم ليس الأول في هذا السياق، ولن يكون الأخير بعون الله ومشيئته، فمأساة هؤلاء الأطفال هزتنا جميعاً من الداخل، ونحن عندما اخترنا الطريق بأن نكون الداعمين لهذه الفئة المستضعفة التي لا حول لها ولاقوة، سوى إرادة وعزيمة الخيرين وأصحاب الأيادي البيضاء، كرسنا أنفسنا وجهدنا وكل ما نملك لهذه المهمة النبيلة”.
ميدانياً، تلقت عمليات المفوضية في جمهورية مصر العربية الجزء الأكبر من هذه المساهمة (مليون دولار أميركي)، الأمر الذي سيمكنها من توسعة ثلاث مدارس وتجديد خمس مدارس في محافظات القاهرة ودمياط والإسكندرية. وتتضمن عمليات التوسعة على إنشاء حوالي 50 فصل دراسي إضافي، بينما تتضمن عمليات التجديد صيانة بعض المدارس بحيث تصبح آمنة لمرتاديها من الطلاب المحليين والسوريين على حدٍ سواء. تستهدف جميع هذه النشاطات المدارس الأكثر اكتظاظاً واستيعاباً للطلاب السوريين في المناطق المذكورة. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا التمويل حوالي 15 ألف طالب سوري، بالإضافة إلى 45 ألف طالب مصري.
أما في لبنان، فستعمل مفوضية اللاجئين على تأمين الرسوم الدراسية وتغطية تكاليف المواصلات لحوالي 1,185 طالب سوري لمتابعة دراستهم خلال الفترة المسائية المخصصة لاستيعاب الطلاب السوريين في لبنان.
ومن بين 3.3 مليون لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية في دول الجوار، تستضيف لبنان العدد الأكبر من اللاجئين السوريين (أكثر من 1,147 مليون لاجئ سوري) مسجل لدى المفوضية، 34 بالمائة منهم أطفال في سن الدراسة. كما تستضيف مصر ما لا يقل عن 137,000 لاجئ سوري، 30 بالمائة منهم أطفال في سن الدراسة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن “مؤسسة القلب الكبير” التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في 20 يونيو/حزيران من عام 2013، والتي تزامنت مع يوم اللاجئ العالمي، والهادفة لدعم الأطفال من اللاجئين السورين وتخفيف معاناتهم. نجحت المؤسسة في تقديم ما لا يقل عن 14.5 مليون دولار أمريكي إلى المفوضية لصالح اللاجئين السوريين وساهمت بتوفير المأوى، والمساعدات النقدية، والمساعدات الطبية المنقذة لحياة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في كل من الأردن ولبنان والعراق، إضافةً إلى النازحين داخل سوريا
يذكر أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تم إنشاؤها في ديسمبر 1950 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعمل على قيادة وتنسيق العمل الدولي الرامي إلى حماية اللاجئين وحلّ مشاكلهم في أنحاء العالم كافة. وتكمن غاية المفوضية الأساسية في حماية حقوق ورفاه اللاجئين. كما تسعى المفوضية لضمان قدرة كل شخص على ممارسة حقه في التماس اللجوء والعثور على ملاذ آمن في دولة أخرى، مع إمكانية اختيار العودة الطوعية إلى الوطن أو الاندماج محلياً أو إعادة التوطين في بلد ثالث. وعلى مدى أكثر من ستة عقود، قامت المفوضية بتوفير المساعدة لعشرات الملايين من الأشخاص على بدء حياتهم من جديد.
وكانت حملة القلب الكبير التي أُطلقت في شهر يونيو 2013 تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قد نجحت في جمع أكثر من 14.5 مليون دولار أمريكي خلال عامٍ واحد، والتي أسهمت بدورها في سد احتياجات مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من خلال توفير الرعاية الصحية الطارئة، والمواد الإغاثية الأساسية والملابس والبطانيات والمأوى والغذاء. كما انتقلت الحملة من مراحل الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعليم، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال اللاجئين السوريين إلى المدارس لاستكمال تعليمهم، بعد أن تعطلت دراستهم نتيجة للأزمة الراهنة.