يستهدف نحو خمسة آلاف طفل مصاب بأمراض العيون “القلب الكبير” تُطلق مشروعاً صحياً لإعادة “النور” لأطفال فلسطين

للنشر الفوري
الشارقة، أكتوبر 2015

أطلقت “القلب الكبير”، المؤسسة المعنية بمساعدة الأطفال اللاجئين والمحتاجين حول العالم، والتي ترعاها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشروعاً صحياً جديداً يهدف إلى تمكين خمسة آلاف طفل فلسطيني ممن يعانون من مشكلات في العيون، من إعادة الإبصار من جديد.

ويأتي إطلاق هذا المشروع الصحي، عقب تحول حملة القلب الكبير إلى مؤسسة عالمية تعمل على نطاق جغرافي واسع بهدف الوصول إلى أكبر عدد من اللاجئين والمحتاجين حول العالم، ويستهدف الأطفال واليافعين المكفوفين وذوي المشكلات البصرية المختلفة، الذين لا تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، في مختلف مناطق ومدن فلسطين.

ويهدف المشروع الذي تنفذه مؤسسة القلب الكبير بالتعاون مع مجموعة مستشفى سانت جون للعيون في القدس، وهي المؤسسة الخيرية الوحيدة المزودة بخدمات العناية بالعيون في فلسطين المحتلة، إلى تقديم الخدمات الصحية المجانية والعلاج إلى نحو 5000 طفل فلسطيني مصاب بأمراض العيون المختلفة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إلى جانب إجراء 300 عملية جراحية للأطفال الذين تتطلب حالاتهم التدخل الجراحي.

وسيستمر المشروع الذي تبلغ تكلفته حوالي نصف مليون دولار أمريكي حتى 30 سبتمبر 2016، وستقوم مؤسسة القلب الكبير بتغطية كل تكاليف العلاج للأطفال الذين يراجعون مختلف مرافق مجموعة مستشفى سانت جون للعيون في المناطق الثلاث، كما يفرد المشروع مساحة مقدرة للأطفال المقيمين في المناطق الفلسطينية البعيدة والمهمشة وذلك من خلال الوصول إليهم عبر العيادة المتنقلة التابعة لمجموعة سانت جون.

وقالت مريم الحمادي، مدير حملة سلام يا صغار: “نهدف من خلال إطلاق هذا المشروع الصحي إلى التخفيف من معاناة آلاف الأطفال الفلسطينيين ممن حرموا من نعمة الإبصار، فليس أجمل من أن يتمكن الطفل الذي تعرض لمشكلات أو عيوب خُلقية في عينيه من أن يبصر من جديد، لاكتشاف جمال الحياة، والتمتع بالبيئة المحيطة به، ونحن نضع أطفال فلسطين في مقدمة اهتماماتنا، من خلال المشاريع والحملات الصحية والتعليمية والإغاثية التي نقوم بها، دعماً منا لصمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة”.

وأشارت الحمادي إلى أن نسب فقدان البصر في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي أعلى بعشرة أضعاف مقارنة بالدول المتقدمة، حيث أن 30% من السكان ممن هم تحت سن الـ10 سنوات، معرضون للإصابة بأمراض العيون المختلفة مثل الحول، وضغط العين، وغباش عدسة العين والصدمات، وهو ما استوجب على مؤسسة القلب الكبير التدخل لمساعدة هؤلاء الأطفال، وتقديم الخدمات الطبية المجانية لهم، بما فيها التدخل الجراحي.

وأضافت الحمادي: “نستند في مشروعنا هذا على أساس إيماننا بحقهم الأصيل في الرعاية الصحية، لا سيما وأننا نعيش في عالم تطورت فيه وسائل الطب الحديث، فنعتبر أن الأطفال الذين ينحدرون من أسر ذات دخل محدود هم أولى بالحصول على الرعاية الصحية وفرص العلاج العادلة والمساعدات التي من شأنها أن تُحسن من ظروف حياتهم الصحية وتساعد في بناء مستقبل أفضل لهم”.

ويصاحب المشروع أيضاً تنظيم مجموعة من الحملات التوعوية التي يتم من خلالها توزيع النشرات والمطبوعات والمواد التثقيفية التي تتضمن معلومات وإرشادات خاصة بالوقاية من أمراض العيون، بهدف تعزيز مستوى الوعي حول أمراض العيون، وكيفية الوقاية منها من أجل المساهمة في خفض معدلات فقدان البصر في الأراضي الفلسطينية.

وكانت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قد أطلقت مؤسسة القلب الكبير رسمياً في يونيو الماضي تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، بعد إصدار سموها قراراً قضى بتحويل حملة القلب الكبير إلى مؤسسة إنسانية عالمية، بهدف مضاعفة جهود تقديم العون والمساعدة للاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ما أضاف الكثير إلى رصيد دولة الإمارات الحافل بالعطاءات والمبادرات الإنسانية، وعزز من سمعتها إقليمياً وعالمياً.