“القلب الكبير” تموّل تشغيل عيادة طبيّة في مخيم كاكوما للاجئين بكينيا

أعلنت “القلب الكبير”، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، عن تمويل تشغيل عيادة طبية بقيمة 266,250 دولار لمدة عام، في مخيم كاكوما بمقاطعة توركانا في كينيا بهدف توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية للاجئين وطالبي اللجوء والمجتمع المحلي في منطقة كالوبايي المجاورة.

وتستهدف العيادة، التي أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نحو 22 ألف مستفيد من اللاجئين وسكان المجتمع المضيف، حيث يشمل التمويل تغطية نفقات برامج اللقاح الإلزامي ضد الحصبة، وشلل الأطفال والكزاز (التيتانوس) منذ الولادة ولغاية 5 أعوام، للاجئين في مخيم كاكوما والقادمين الجدد إلى المخيم من بلدة نادابال الحدودية.

ويغطي التمويل نفقات شراء المعدات واللوازم الطبية، وتنظيم العيادة للأنشطة التعليمية الصحية والفعاليات التوعوية المجتمعية، ورفع طاقتها الاستيعابية لاستقبال المزيد من المحتاجين للرعاية الصحية إضافة إلى توفير 20 شخصاً من الطاقم الطبي لاستقبال المرضى.

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير: “يتطلب مخيم كاكوما اهتمامنا ودعمنا الكاملين لأنه أحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم، وخاصة في ظل تنامي أعداد قاطنيه مع تواصل تدفق اللاجئين من مناطق جنوب السودان منذ عام 2013، فاكتظاط المخيم باللاجئين الذين يعيشون فيه يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والأمراض المعدية مثل الملاريا، والحصبة، والكوليرا”.

وأضافت الحمادي: “شكّل انتشار فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في جميع أنحاء العالم تحدياً كبيراً لقطاع الرعاية الصحيّة، وبشكل خاص للاجئين والنازحين الذين يعانون من صعوبات الوصول إلى المرافق والخدمات الصحيّة الأساسية، ومن خلال إطلاق هذا النوع من المشاريع بالتعاون مع شركائنا في مفوضية اللاجئين، نساهم في تعزيز وتطوير خدمات الرعاية الصحيّة بما يمكّن المجتمعات من مواجهة الجائحة والحفاظ على صحة الأفراد”.

وتابعت: “تترجم المشاريع الإنسانيّة التي تنفذها (القلب الكبير) حول العالم، رؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما تجسّد مساعي إمارة الشارقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة نحو تعزيز قدرات المجتمعات على توفير الخدمات الأساسيّة للاجئين وضحايا الكوارث والفقر، وبشكل خاص الخدمات الصحيّة والتعليميّة والتمكين المهني والاجتماعي”.

وأشارت الحمادي إلى أن دعم مؤسسة القلب الكبير لمشروع “المفوضية السامية للأمم المتحدة” يسعى للمساهمة في تحقيق أحد أهداف الحكومة الكينية المتمثل بالترويج لنموذج منطقة كالوبايي الذي يتمثل في اعتماد اللاجئين على أنفسهم لإدارة حياتهم اليومية وتوفير الخدمات الأساسية، وهو النموذج الذي وضعته الحكومة عندما افتتحت منطقة كالوبايي في عام 2016.

ويحتضن مخيم كاكوما ومنطقة كالوبايي المجاورة له في مقاطعة توركانا أكثر من 196 ألف لاجئ وطالب لجوء، أي ما يقارب 15% من إجمالي عدد سكان كينيا، بأغلبية من جنوب السودان والصومال بالإضافة إلى لاجئين من 19 دولة أفريقيّة أخرى، وتصل نسبة الأطفال واليافعين من الفئة العمريّة دون سن الـ 17 إلى 58.5% من إجمالي عدد اللاجئين.