” القلب الكبير”: المناسبة تضع الدول في صلب العمل لإيجاد حلول مستدامة

بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي يصادف السابع من شهر أبريل من كل عام، قالت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير أن اختيار “التغطية الصحية الشاملة” شعاراً لهذه المناسبة هذا العام، يساهم في تعزيز الوعي بأهمية ترسيخ حق الرعاية الصحية الكاملة للجميع وفي مقدمتهم الفقراء واللاجئين والمحتاجين حول العالم الذين تضع المؤسسة رعايتهم في قائمة أولوياتها.

وأكدت الحمادي أن النشاط الإنساني للمؤسسة يحظى بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، التي تسعى من خلال برامج المؤسسة وجهودها الشخصية إلى تعزيز التعاون لوضع استراتيجيات وبرامج عمل تستجيب للظروف الصحية غير الطبيعية التي يعانيها الفقراء واللاجئون حول العالم.

وأضافت الحمادي أن حساسية قطاع الرعاية الصحية بشكل عام، والواقع المؤلم الذي يعيشه الفقراء واللاجئون بشكل خاص، يفرض على جميع المساهمين تغيير أنماط العمل المؤقت نحو حلول مستدامة لتمكين الواقع الصحي، وإيجاد كوادر طبية مؤهلة قادرة على إدارة ذاتها وتوفير مناخ صحي آمن في مجتمعاتها، مشددة على أن مبدأ التمكين أهم وأكثر جدوى من مبدأ المساعدات الموسمية، لأن غاية “القلب الكبير” العمل على تطوير القدرات الذاتية للمجتمعات وليس النيابة عنها.

العالم بين التحديات والاستجابات.. المطلوب عمل استباقي

وأشارت الحمادي إلى أن مؤسسة “القلب الكبير” تعتبر مساهم رئيسًا في التصدي للتحديات الصحية العالمية التي تشهد تردياً ملحوظاً في المجتمعات النامية. فوفقاً لإحصائيات المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2018، يشهد العالم وفاة 6 ملايين طفل سنويًا بسبب الحاجة إلى حلول صحية بسيطة، فضلاً عن نقص حاد يصل إلى 7 ملايين عامل في مجال الصحة، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في تدريب العاملين في قطاع الصحة المجتمعية، على مهارات الإنقاذ وتقديم الإسعافات الأولية، يتطلب أسابيع قليلة ودعم بأقل من 2000 دولار في السنة لكل كادر طبي، وأن هذا الحل يمثل شكلاً من أشكال الحلول الدائمة، التي تنسجم مع استراتيجية القلب الكبير ومع أهداف التنمية المستدامة الـ 17 للأمم المتحدة.

وتابعت : “المطلوب عمل استباقي يبدأ بمعالجة جذور المشاكل ومسبباتها مثل الجوع وتلوث مصادر الغذاء والمياه والأمية وغياب الوعي الصحي لدى مجتمعات كاملة، لا زالت فرق الإغاثة الطبية تنتشر بعد تردي الأوضاع الصحية، ويمكن استباق هذه الحالة من خلال مؤسسات تعنى فقط بدراسة البيانات ورصد الحالات الصحية في بداياتها واقتراح الخطط لتقوم فرق الإغاثة بتنفيذها”.

وفيما يتعلق بالمساعدات المستدامة التي تتبناها مؤسسة “القلب الكبير” ، بينت الحمادي أن المؤسسة ركزت إلى جانب المساعدات التي تتطلب استجابة عاجلة مثل توفير العلاج والطواقم، على تأهيل القدرات الصحية في بعض المجتمعات، ففي عام 2018 خصصت المؤسسة 47,896,662 درهم لتطوير المبنى الأساسي للمعهد القومي للأورام في القاهرة ، وتطوير وترقية خدمات عيادة “القلب الكبير” التي أطلقتها المؤسسة في 2015 لتحسين الأوضاع الصحية لما يقارب 24 ألف لاجئ سوري في مخيم الزعتري في الأردن، إلى جانب التعاون في بناء مستشفى في مدينة كوكس بازار في بنغلاديش ليخدم المرضى من لاجئي الروهينجا.

واختتمت الحمادي بأن رؤية مؤسسة القلب الكبير إلى جانب توفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع، تشمل تفادي نتائج التهميش الصحي الذي قد تعاني منه المجتمعات التي تعاني الفقر وضعف البنى التحتية نتيجة لآثاره الكارثية المباشرة على البشر، والنتائج غير المباشرة على مساعي التنمية والاستقرار في العالم، ولا تستثني التعريف الدائم بأن الرعاية الصحية حق مرتبط بالحقوق الإنسانية الأساسية التي تجتمع عليها كافة الأديان السماوية والمواثيق والقوانين الدولية.