Gaza

في العام الماضي، أطلقت مؤسسة القلب الكبير حملة "لأطفال الزيتون" ضمن مسار دعم مخصّص لرعاية الأطفال الأيتام في غزة، وقد أثمرت الحملة بفضل تكاتف المجتمع والجهود والدعم المتواصل، من خلال تحقيق أثر إنساني مستدام تمثّل في تأمين رعاية متكاملة لأكثر من 555 طفلًا يتيمًا. واليوم، وفي ظل تفاقم الواقع الإنساني في قطاع غزة، تبرز أولوية أخرى أشد إلحاحًا تستدعي تكثيف الجهود الإنسانية. فالمعاناة ما تزال مستمرة في ظل نقص الإمكانات، حيث تم تسجيل أكثر من ألف طفل مبتور الطرف، ينتظرون فرصة حقيقية لاستعادة قدرتهم على الحركة والحياة. هؤلاء الأطفال يواجهون تحديات جسدية ونفسية مستمرة، ويحتاجون إلى أطراف صناعية، وأجهزة مساندة، وخدمات تأهيل متكاملة تُحدث تحولًا جوهريًا في جودة حياتهم. وانطلاقًا من مسؤوليتها الإنسانية، تواصل مؤسسة القلب الكبير حملة "لأطفال الزيتون" بالشراكة مع مؤسسة "التعاون" الفلسطينية، الشريك الاستراتيجي للمؤسسة في هذه المبادرة. ويرتكز مسار الدعم في هذه المرحلة على الأطفال مبتوري الأطراف، عبر برنامج رعاية شامل يتضمن توفير أطراف صناعية مصمّمة خصيصًا لكل حالة، وعلاجًا تأهيليًا متقدمًا، ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا متكاملًا، ضمن التزام يمتد لثلاث سنوات يراعي نمو الطفل واحتياجاته المتغيرة، ويضمن المتابعة المستمرة حتى بلوغه سن 18 عامًا.

ومن خلال منصات التبرع التابعة لمؤسسة القلب الكبير ومنصة «Yalla Give» العالمية، تدعو المؤسسة الأفراد والجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في مضاعفة الأثر، عبر إطلاق حملاتهم الخاصة وإنشاء صفحات تبرع مخصّصة لهم، بما يتيح توسيع نطاق الوصول وتحفيز شبكاتهم من موظفين وعملاء وأسر وأصدقاء للمساهمة في دعم الأطفال المحتاجين لخدمات التأهيل المتخصص.